محمد حسين يوسفى گنابادى
15
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
عليه إلّاقولهم عليهم السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » ؟ وبالجملة : فلا فرق بين الاستصحاب وسائر القواعد المستفادة من العمومات « 1 » ، إنتهى . نقد كلام الشيخ رحمه الله في المسألة أقول : المناقشة في كلام الشيخ رحمه الله تتوقّف على مقدّمة : وهي أنّا لو قلنا بأنّ موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة فالاستصحاب داخل في أيّ منها ؟ هل هو من مصاديق الكتاب أو السنّة أو العقل أو الإجماع ؟ اعلم أنّ الأصولي بما هو أصولي لا يبحث عن السنّة مطلقاً ، بل يبحث عنها بما هي دليل على الحكم الشرعي ، وهكذا البحث عن الأدلّة الثلاثة الأخر ، فظواهر الكتاب مثلًا وإن كانت حجّة في غير آيات الأحكام أيضاً ، إلّاأنّ حجّيّة ظواهره بالنسبة إلى هذه الطائفة من الآيات لا تكون محطّ نظر الأصولي بما هو أصولي ، لعدم كونها دليلًا على الحكم الشرعي ، والعقل الذي يبحث عنه في علم الأصول أيضاً هو العقل الذي يكون دليلًا على الحكم الشرعي ، وأمّا العقل الدالّ على أنّ مضروب الاثنين في الاثنين يساوي الأربعة لا يكون محطّ نظر الأصولي بما هو أصولي ، وهكذا السنّة والإجماع . وعلى هذا فلا يكون الاستصحاب من الأدلّة الأربعة ، وذلك لأنّ الدليل على اعتباره إن كان هو الأخبار - كما هي العمدة في الباب - فقوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » لا يكون دليلًا على الحكم الشرعي ، بل هو الدليل على الدليل ، لأنّ وجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة مثلًا لا يكون مدلولًا للخبر
--> ( 1 ) فرائد الأصول 3 : 20 .